السيد علي عاشور
104
موسوعة أهل البيت ( ع )
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ : نزلت في ولاية عليّ بن أبي طالب « 1 » . وعن أبي الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ قال : نزلت في ولاية عليّ عليه السّلام « 2 » . وعن عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : حدّثنا أحمد بن محمّد عن جعفر بن عبد اللّه عن كثير بن عيّاش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ يقول : ولاية عليّ بن أبي طالب فإنّ اتباعكم إيّاه وولايته أجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم . وامّا قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ يقول : يحول بين المرء ومعصيته أن تقوده إلى النار ، ويحول بين الكافر وطاعته أن يستكمل بها الإيمان ؛ واعلموا أنّ الأعمال بخواتمها « 3 » . * * * قوله تعالى : وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : مكتوب على العرش : أنا اللّه لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي ومحمّد عبدي ورسولي أيّدته بعليّ ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ فكان النصر عليّا عليه السّلام ودخل مع المؤمنين فدخل في الوجهين جميعا « 4 » . وعن أبي نعيم في كتاب حلية الأبرار بإسناده عن أبي صالح وأبي هريرة قال : مكتوب على العرش : أنا اللّه لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي ومحمّد عبدي ورسولي أيّدته بعليّ ؛ فأنزل اللّه عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ فكان النصر عليّا عليه السّلام ودخل مع المؤمنين فدخل في الوجهين جميعا « 5 » . قال ابن شهرآشوب : قال في تاريخ بغداد : روى عيسى بن محمّد البغدادي عن الحسين بن إبراهيم عن حميد الطويل عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ ونصرته بعليّ وذلك قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 6 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 32 / 123 ح 66 ، عن كنز العمال . ( 2 ) الكافي : 8 / 248 ح 349 . ( 3 ) تفسير القمي : 1 / 271 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 284 ح 312 ، بحار الأنوار : 27 / 2 ح 3 . ( 5 ) بحار الأنوار : 32 / 53 ح 8 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 254 .